السيد محمد الروحاني
166
المرتقى إلى الفقه الأرقى
الجهة الرابعة : في أنه هل يحلف على نفي العلم بالبراءة أو على نفي البراءة بنحو البت ؟ ذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى الأول ، وعلله بأن عدم العلم هو الموجب لسقوط الخيار لا انتفاء البراءة واقعا . المسألة الخامسة : لو اختلفا في تحقق الرضا من المشتري بعد علمه بالعيب أو اسقاطه الخيار أو تصرفه فيه ، فادعى البائع تحقق أحد هذه الأمور المسقطة للخيار وأنكر المشتري ، كان القول قول المشتري لموافقته للأصل ، كما لا يخفى . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) ذكر فرعا آخر وهو ما لو وجدا في المعيب عيبا اختلفا في حدوثه وتقدمه وهذا هو ما تقدم في المسألة الثالثة . وعلى كل ، فقد تمسك الشيخ ( قدس سره ) في وجه تقديم مدعي عدم الحدوث وأنه متقدم بأصالة بقاء الخيار الثابت بالعقد على المعيب والشك في سقوطه بحدوث العيب الآخر في ضمان المشتري ، فالأصل عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب حتى يضمنه المشتري . أقول : التمسك بأصالة عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب فيه بحثان : الأول : في صحته وفساده ، والمتجه هو الثاني . لأن مورد الأثر تشخيص ما وقع عليه هذا العقد وأنه المعيب بالعيب الآخر أو لا ، ومجرد اثبات عدم وقوع العقد على السليم منه لا يقتضي وقوعه على المعيب به إلا على الأصل المثبت . والآخر : في تفريع أصالة بقاء الخيار عليه كما هو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) ، فإنه غير وجيه . فإن أصالة بقاء الخيار أصل برأسه ، لا معنى لأن يتفرع على هذا الأصل . بل تفرع أصل على أصل لا معنى له كلية . ولعل مراده ( قدس سره ) من أصالة بقاء الخيار هو نفس أصالة عدم وقوع العقد على السليم ، فلا اشكال . وليس مراده كون مجرى الأصل بقاء الخيار رأسا . فتدبر والأمر هين .